وَالنَّجْمُ
قال ابن عباس : هو كل نبت ليس له ساق « 1 » .
قال اللغويون « 2 » : هو النبات الذي ينجم ، أي : يطلع ليس له ساق ؛ كالبقول .
وَالشَّجَرُ
الذي له ساق .
وقال مجاهد : المراد بالنجم : نجوم السماء « 3 » .
وجوّز الزجاج « 4 » أن يراد : جميع ما نبت على وجه الأرض ، وما طلع من نجوم السماء . وقال : يقال لكل ما يطلع : قد نجم .
والأول أصح .
وسجودهما : انقيادهما لما خلقا له .
وقيل : سجودهما : ميلهما مع الشمس .
وقيل : [ تفيّؤ ] « 5 » ظلالهما .
وقد أشرنا إلى ذلك وإلى ما هو المختار عندنا من القول في هذه الآية وأمثالها في سورة الحج « 6 » .
قوله تعالى :
وَالسَّماءَ رَفَعَها
أي : جعلها رفيعة عالية ؛ ليتسع الفضاء بين الأرض والسماء ، ولولا ذلك وجريان الريح ؛ لمات الخلق كربا .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 424 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 107 ) .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج ( 5 / 96 ) ، ومعاني الفراء ( 3 / 112 ) .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 639 ) ، والطبري ( 27 / 117 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 692 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 96 ) .
( 5 ) في الأصل : تفؤ . والتصويب من ب .
( 6 ) عند الآية رقم : 18 .