وقال مجاهد : ثبتت فرقة [ وذهبت ] « 1 » فرقة من وراء الجبل « 2 » .
وقال ابن زيد : كان يرى نصفه على قعيقعان « 3 » ، والنصف الآخر على أبي قبيس « 4 » .
قال المفسرون : كان انشقاق القمر من معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وآياته التي اقترحها قومه عليه .
قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن فعلت أتؤمنون ؟ قالوا : نعم .
فسأل ربه أن يعطيه ما سألوا ، فانشق القمر فرقتين ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينادي : يا فلان يا فلان اشهدوا ، وذلك بمكة قبل الهجرة « 5 » .
وعلى هذا القول عامة المفسرين .
هامش
( 1 ) في الأصل : وذبت . والتصويب من ب .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 27 / 87 ) .
( 3 ) قعيقعان : جبل بمكة يشرف على المسجد الحرام من جهة الشمال ، والشمال الغربي ، ويعرف بأسماء عدة ، فالجزء المشرف على المعلاة يسمى بجبل العبادي ، وجبل السليمانية ، أما الجزء الجنوبي المتصل بالفلق فيسمى بجبل هندي وطرفه المشرف على حارة الباب بريع الرسام . ومن هذه الأسماء جبل القرارة ، وجبل فلفلة من جهة الشامية ، وكل هذه الأجزاء تمثل جبل قعيقعان ( معالم مكة التاريخية ص : 223 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 88 ) .
وأبو قبيس هو : الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس ، وكان يزحم السيل فيدفعه إلى المسجد الحرام ، فنحت منه الكثير وشق بينه وبين المسجد الحرام طريقا للسيل وطريقا للسيارات ، وهو مكسو بالبنيان ( معجم معالم الحجاز 7 / 89 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 206 ) .