وقال الضحاك : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر « 1 » .
وقيل : أضحك المؤمن في الآخرة ، وأبكاه في الدنيا « 2 » .
وقيل : أضحك الكافر في الدنيا ، وأبكاه في الآخرة .
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
أي : أفنى في الدنيا وأحيا للبعث .
وقيل : أمات الآباء وأحيا الأبناء « 3 » .
وقيل : أمات الكافر بكفره ، وأحيا المؤمن بإيمانه . قال اللّه تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[ الأنعام : 122 ] .
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ
أي : الصنفين
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
من جميع الحيوانات .
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
أي : تراق في الرّحم . يقال : منى الرجل وأمنى . وهذا المعنى قول الضحاك وعطاء بن أبي رباح وابن السائب « 4 » .
وقيل : " تمنى " : تخلق وتقدّر ، من قولهم : ما تدري ما يمني لك الماني . قاله ابن قتيبة وأبو عبيدة « 5 » .
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
أي : الخلق الآخر يوم البعث .
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
أي : أغنى الناس بالأموال وأعطاهم القنية « 6 » ، وهي
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 204 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 83 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 17 / 117 ) عن محمد بن علي الترمذي .
( 3 ) ذكره القرطبي ( 17 / 117 ) ، والبغوي ( 4 / 255 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 405 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 83 ) كلاهما من قول ابن السائب الكلبي .
( 5 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 429 ) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( 2 / 238 ) .
( 6 ) بكسر القاف وفتحها ( اللسان ، مادة : قنا ) .