[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 42 إلى 55 ]
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 )
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 )
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 )
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
أي : منتهى الخلق ومرجعهم .
قال الزجاج « 1 » : هذا كله في صحف موسى وإبراهيم .
قوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
قالت عائشة رضي اللّه عنها : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على قوم يضحكون فقال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فنزل جبريل فقال : إن اللّه يقول :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
فرجع إليهم فقال : ما خطوت أربعين خطوة حتى جاء جبريل فقال : ائت هؤلاء فقل لهم : إن اللّه تعالى هو أضحك وأبكى « 2 » .
قال مجاهد : أضحك أهل الجنة في الجنة ، وأبكى أهل النار في النار « 3 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 76 ) .
( 2 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 155 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 416 - 417 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 663 ) وعزاه لابن مردويه .
( 3 ) ذكره الطبري ( 27 / 74 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 83 ) عن مجاهد .