قال ابن سوار صاحب كتاب المستنير : أجمعوا على الوقف على " عادا " بالألف ، واختلفوا [ في الابتداء ] « 1 » بلفظة " الأولى " ، فكان أهل المدينة والبصرة والمفضّل يبتدئون : " الأولى " بإثبات الهمزة وضم اللام الأولى .
وروى قالون إلا أبا نشيط كذلك ، ويهمز الواو على أصله ، الباقون يبتدئون بهمزة مفتوحة وإسكان اللام وبعدها همزة مضمومة . تمّ كلامه .
وقال الزجاج « 2 » : فيها ثلاث لغات ؛ " الأولى " : بسكون اللام وإثبات الهمزة ، وهي أجود اللغات .
قال جمهور المفسرين : هم قوم هود ، وكان لهم عقب هم عاد الأخرى « 3 » .
قال قتادة : عاد الآخرة كانت بحضرموت « 4 » .
وقال كعب الأحبار : قوم هود هم عاد الآخرة ، وهم من أولاد عاد الأولى « 5 » .
وَثَمُودَ
وهم قوم صالح
فَما أَبْقى
أحدا منهم . وقد ذكرنا قصة هلاكهم في الأعراف « 6 » ، واختلاف القرّاء في صرف ثمود وعدم صرفه في سورة هود « 7 » .
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
أي : وأهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود ،
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
أشد ظلما وأعظم طغيانا من غيرهم ؛ لفرط عنادهم وعتوهم
هامش
( 1 ) في الأصل : بالابتداء . والمثبت من ب .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 77 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 84 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 405 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 665 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 84 ) .
( 6 ) عند الآية رقم : 73 .
( 7 ) عند الآية رقم : 68 .