وقال عكرمة : النبوة « 1 » .
وقيل : علم ما يكون من الغيب « 2 » .
والمعنى : أعندهم مفاتيح الملك فيتخيروا للرسالة من شاؤوا .
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
المسلطون الغالبون .
وقال عطاء : أرباب قاهرون « 3 » ، [ فيتصرفوا ] « 4 » كيف شاؤوا على حسب إرادتهم .
قرأ قنبل وهشام : " المسيطرون " بالسين . وقرأ حمزة بين الصاد والزاي ، وقرأ الباقون بالصاد « 5 » ؛ لأجل الطاء ، ليعمل اللسان عملا واحدا في [ الإطباق ] « 6 » والاستعلاء .
والسين هو الأصل ؛ لجواز نقل الصاد إليها ، ولو كانت الصاد هي الأصل لم تنقل إلى السين ؛ لأن الأقوى لا ينقل إلى الأضعف ، والصاد أقوى من السين ؛ لما فيها من الاستعلاء والإطباق . وكلها لغات أشرنا إلى عللها فيما مضى .
قوله تعالى :
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
أي : مصعد ومرتقا يرتقون فيه إلى
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 56 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 56 ) حكاية عن الثعلبي .
( 3 ) ذكره القرطبي ( 17 / 75 ) ، والبغوي ( 4 / 241 ) .
( 4 ) في الأصل : فيتصروا . والتصويب من ب .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 426 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 684 ) ، والكشف ( 2 / 292 ) ، والنشر ( 2 / 378 ) ، والإتحاف ( ص : 401 ) ، والسبعة ( ص : 613 ) .
( 6 ) في الأصل : الإباق . والتصويب من ب .