تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لأنهما ينقضان الأمل ، ويقطعان « 1 » الأجل . قوله تعالى :
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا
قال المفسرون : كانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول ، فأزرى اللّه حلومهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل « 2 » . قيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم اللّه بالعقل ؟ فقال : تلك عقول كادها اللّه ، [ أي ] « 3 » : لم يصحبها التوفيق « 4 » . قرأ مجاهد : " بل هم قوم طاغون " « 5 » . قال ابن عباس : حملهم طغيانهم على تكذيبك « 6 » .
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ
افتعله من تلقاء نفسه
بَلْ لا يُؤْمِنُونَ
فلذلك يرمونك « 7 » بهذه المطاعن البعيدة من أخلاقك الكريمة ، وأوصافك الحميدة . ثم تحداهم بقوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
أي : مثل القرآن في رصانة مبانيه وصحة معانيه . وقرأ أبو رجاء وأبو نهيك والجحدري : " بحديث مثله " بغير تنوين على
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة قوله : الآن . وانظر : ب . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 54 ) . ( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 8 / 55 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 54 - 55 ) . ( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 149 ) ، والدر المصون ( 6 / 201 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 189 ) . ( 7 ) في الأصل زيادة قوله : بذلك . وانظر : ب .