لأنهما ينقضان الأمل ، ويقطعان « 1 » الأجل .
قوله تعالى :
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا
قال المفسرون : كانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول ، فأزرى اللّه حلومهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل « 2 » .
قيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم اللّه بالعقل ؟
فقال : تلك عقول كادها اللّه ، [ أي ] « 3 » : لم يصحبها التوفيق « 4 » .
قرأ مجاهد : " بل هم قوم طاغون " « 5 » .
قال ابن عباس : حملهم طغيانهم على تكذيبك « 6 » .
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ
افتعله من تلقاء نفسه
بَلْ لا يُؤْمِنُونَ
فلذلك يرمونك « 7 » بهذه المطاعن البعيدة من أخلاقك الكريمة ، وأوصافك الحميدة .
ثم تحداهم بقوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
أي : مثل القرآن في رصانة مبانيه وصحة معانيه .
وقرأ أبو رجاء وأبو نهيك والجحدري : " بحديث مثله " بغير تنوين على
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة قوله : الآن . وانظر : ب .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 54 ) .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 8 / 55 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 54 - 55 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 149 ) ، والدر المصون ( 6 / 201 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 189 ) .
( 7 ) في الأصل زيادة قوله : بذلك . وانظر : ب .