تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قوله :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
وهو عذاب القبر « 1 » . وقيل : ما أصابهم يوم بدر « 2 » . رويا عن ابن عباس . وقال الحسن : مصائبهم في الدنيا « 3 » . قوله تعالى :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
أي : اصبر لحكم ربك بإمهالهم وتمكنهم من أذاك
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
قال الزجاج « 4 » : بحيث نراك ونحفظك ونرعاك ، فلا يصلون إلى مكروهك . وهذا من المواضع التي يقول أكثر المفسرين : أنها منسوخة « 5 » . ولا يصح ؛ لما ذكرنا في نظائره .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
قال ابن عباس : صلّ للّه حين تقوم من منامك « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 37 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 636 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 191 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 60 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 386 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 68 ) . ( 5 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 169 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 58 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 474 ) . ( 6 ) ذكره الطبري ( 27 / 38 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 191 ) . وهذا القول هو اختيار الطبري في تفسيره ، قال : وهذا أولى الأقوال بالصواب ؛ لأن الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة : سبحانك وبحمدك ، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى الصلاة ، فلو كان القول كما قال الضحاك لكان فرضا أن يقال ؛ لأن قوله : " وسبح بحمد ربك " أمر من اللّه تعالى بالتسبيح ، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أن القول في -