[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 44 إلى 49 ]
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 )
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )
ثم ذكر عنادهم وقسوة قلوبهم فقال :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
أي :
وإن يروه « 1 » ساقطا عليهم
يَقُولُوا
لفرط عنادهم
سَحابٌ مَرْكُومٌ
بعضه فوق بعض ممطرنا ، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط لعذابهم .
ثم هددهم فقال :
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا
وقرأ أبو جعفر وعبد الوارث :
" يلقوا " « 2 » ،
يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
.
وقرأ ابن عامر وعاصم : " يصعقون " بضم الياء « 3 » .
والمراد : يوم هلاكهم وموتهم .
وقيل : يوم القيامة ، فيكون المراد بصعقهم : غشيتهم ، كقوله :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
[ الأعراف : 143 ] .
هامش
( 1 ) أي : الكسف . والكسف : القطعة ( اللسان ، مادة : كسف ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 370 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 401 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 426 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 684 ) ، والكشف ( 2 / 292 ) ، والنشر ( 2 / 379 ) ، والإتحاف ( ص : 401 ) ، والسبعة ( ص : 613 ) .