وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ
أي : مملوكون مخصوصون بهم ،
كَأَنَّهُمْ
في الحسن وصفاء اللون والبياض
لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
مستور مصون في أصدافه ، لم تمسه الأيدي .
قال قتادة : ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي اللّه ! هذا الخادم فكيف بالمخدوم ؟
فقال : والذي نفسي بيده ، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب « 1 » .
وكان الحسن إذا تلا هذه الآية روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك .
قوله تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
قال ابن عباس :
[ يتذاكرون ] « 2 » ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف ،
وهو قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
خائفين من العذاب ،
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
بالمغفرة والأمن
وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
« 3 » .
قال الحسن ومقاتل « 4 » : السّموم : اسم من أسماء جهنم .
وقال الزجاج « 5 » : عذاب سموم جهنم ، وهو ما يوجد من لفحها وحرّها .
أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن القاسم بن محمد قال : غدوت
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 29 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 634 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر .
( 2 ) في الأصل : يتذاكون . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 188 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 53 ) .
( 4 ) ذكره مقاتل ( 3 / 285 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 188 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 53 ) عن الحسن .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 64 ) .