قال شمر بن عطية « 1 » : هو بمنزلة التنور المسجور « 2 » .
وقال ابن عباس في رواية عطية وذي الرمة الشاعر وأبو العالية : هو اليابس الذي [ قد ] « 3 » ذهب ماؤه ونضب « 4 » .
قال الحسن : [ تسجر البحار ] « 5 » حتى يذهب ماؤها ، فلا يبقى فيها قطرة « 6 » .
وجاء في الحديث : أن اللّه تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا فتسجر بها نار جهنم « 7 » .
ويروى أن عليا عليه السّلام سأل يهوديا : أين موضع النار في كتابكم ؟ قال : في البحر . قال علي : ما أراه إلا صادقا ، لقوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي ، كان ثقة صدوق ، وله أحاديث صالحة ( تهذيب التهذيب 4 / 319 ، والتقريب ص : 268 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 27 / 19 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) أخرج الطبري ( 27 / 19 ) عن ابن عباس في قوله :وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِقال : سجره حين يذهب ماؤه ويفجر . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 48 ) . وبمعناه السيوطي في الدر ( 7 / 630 ) وعزاه للشيرازي في الألقاب من طريق الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن ذي الرمة عن ابن عباس في قوله :وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِقال : الفارغ .
( 5 ) في الأصل : يسجر البحر البحار . والمثبت من ب .
( 6 ) ذكره البخاري معلقا ( 4 / 1838 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 48 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 48 ) .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 27 / 18 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3315 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 630 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة .