تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وهذا كله ينزع إلى قول مجاهد ، ويشهد له بالصحة [ والاعتبار ] « 1 » . وقال الربيع بن أنس : المسجور : المختلط العذب بالملح « 2 » . ومنه : عين سجراء ؛ إذا خالطت بياضها حمرة « 3 » . قال المفسرون : أقسم اللّه تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته . وجواب القسم :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
أي : لكائن .
ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
أخرج عبد اللّه ابن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد - تصنيف أبيه - بإسناده ، عن هشام بن حسان قال : انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن ، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ ، فلما بلغ هذه الآية :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ * ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
بكى الحسن وبكى أصحابه ، وجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه « 4 » . ثم بين زمان وقوعه فقال :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
المور : تحرّك في تموّج . قال ابن عباس : تدور دورا « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : والاعتبارة . والتصويب من ب . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 48 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سجر ) . ( 4 ) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد . وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ( ص : 89 ح 92 ) ، والثعلبي في تفسيره ( 9 / 126 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 21 ) عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 48 ) عن ابن عباس ، والسيوطي في الدر ( 7 / 631 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .