واختلفوا في أيّ سماء هو ؛ فروى أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه في السماء السابعة « 1 » .
وحديث مالك بن صعصعة المخرج في الصحيحين يدل عليه « 2 » .
وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه في السماء الدنيا « 3 » .
وروي عن علي رضي اللّه عنه : أنه في السماء السادسة « 4 » . واللّه تعالى أعلم .
والمعنى : أنه معمور بمن يغشاه ويحجه من الملائكة ، أو من الناس ؛ إن قلنا هو البيت الحرام .
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
قال علي عليه السّلام : هو السماء « 5 » . وإليه ذهب جماهير
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 146 ح 162 ) ، والطبري ( 27 / 17 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 629 ) وعزاه لابن جرير .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1173 ح 3035 ) ، ومسلم ( 1 / 149 ح 164 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3314 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 2 / 59 ح 497 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 47 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 627 ) وعزاه لابن المنذر والعقيلي وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف .
قال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 240 ) : هذا حديث غريب جدا تفرد به روح بن جناح هذا ، وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعيد الدمشقي ، وقد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ ، منهم : الجوزجاني ، والعقيلي ، والحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري ، وغيرهم . قال الحاكم : لا أصل له من حديث أبي هريرة ولا سعيد ولا الزهري .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 16 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 18 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3314 ) ، والحاكم ( 2 / 508 ح 3743 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 3 / 1030 ح 548 ) ، والبيهقي في الشعب ( 3 / 437 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 629 ) وعزاه لابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة -