تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
قوله تعالى :
كَذلِكَ
أي : الأمر كذلك ، أو الأمر مثل ذلك . والإشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميتهم إياه ساحرا ومجنونا . ثم فسره فقال :
ما أَتَى
. . . الآية . قوله تعالى :
أَ تَواصَوْا بِهِ
الضمير للقول ، على معنى : أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول حتى اتفقوا عليه . والاستفهام للتوبيخ . ثم أضرب عن ذلك فقال :
بَلْ
أي : لم يتواصوا به ، وأثبت لهم الاشتراك في الطغيان فقال :
هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ
.
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
أعرض عن هؤلاء الذين دأبت في مناصحتهم ودعائهم إلى توحيدنا وهم يعاندونك ويباعدونك ، وهذا تهديد لهم ،
فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
إذا بذلت مجهودك في تبليغ رسالتنا ونهضت بأعباء دعوتنا .
وَذَكِّرْ
أي : لا تدع مع ذلك التذكير والموعظة . قال ابن عباس وجمهور المفسرين : لما نزلت هذه الآية :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
حزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون وظنوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، حتى نزلت الآية الثانية :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 11 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 624 ) وعزاه لابن جرير عن قتادة .