العذاب
مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
الذين كانوا على مثل رأيهم في الشرك وتكذيب الرسل .
قال الفراء وابن قتيبة والزمخشري « 1 » : الذّنوب : الدّلو العظيمة . وهذا تمثيل ، أصله في السّقاة يتقسّمون [ الماء ] « 2 » ، فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب . قال :
لنا ذنوب ولكم ذنوب * فإن أبيتم فلنا [ القليب ] « 3 »
والذّنوب يذكر ويؤنث .
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
بالعذاب ، فإني قد أمهلتهم إلى يوم القيامة ،
يدل عليه قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
وهو يوم القيامة .
وقيل : يوم بدر . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 90 ) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 423 ) ، والكشاف للزمخشري ( 4 / 409 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في الأصل : الذنوبيين . وهو وهم . والمثبت من ب ، ومصادر البيت .
وانظر البيت في : اللسان ( مادة : ذنب ) ، والطبري ( 27 / 14 ) ، والقرطبي ( 17 / 57 ) ، والماوردي ( 5 / 375 ) ، وزاد المسير ( 8 / 44 ) .