تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الغنى والجدة .
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها
بسطناها
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
أي : فنعم الماهدون نحن .
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
أي : ومن كل شيء من الحيوان خلقنا ذكرا وأنثى . وقال الحسن : السماء والأرض ، والليل والنهار ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والموت والحياة ، فعدّد أشياء وقال : كل اثنين منها زوج ، واللّه تعالى فرد لا مثل له « 1 » .
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أي : فعلنا ذلك إرادة أن تتذكروا فتعرفوا عظمة اللّه وقدرته ووحدانيته وتشكروا نعمته . ولما عرّف عباده عظمته وحكمته ووحدانيته وقدرته وإحسانه إليهم وإنعامه عليهم ، بعد أن قصّ عليهم أخبار الأمم المكذبة في الأيام الخالية ، أمرهم بالمبادرة إلى ثوابه والهرب من عقابه ، فقال تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
أي : إلى طاعته من معصيته ،
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ
أي : من اللّه
نَذِيرٌ مُبِينٌ
. ثم زجرهم عن الشرك فقال :
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
. . . الآية .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 52 إلى 60 ]

كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري ( 27 / 8 ) عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 623 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .