تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 16 إلى 18 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
قال الواحدي « 1 » : " ونحن أقرب إليه " بالعلم ،
" مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " :
وهو عرق يتفرق في البدن ، مخالط للإنسان في جميع أعضائه ، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضا ، ولا يحجب علم اللّه تعالى شيء . وقال الزجاج « 2 » : الوريد : عرق في باطن العنق ، وهما وريدان . قال الفراء « 3 » : الوريد : عرق بين الحلقوم [ والعلباوين « 4 » . والعلباوان : العصبان الصفراوان ] « 5 » في متن العنق . والحبل : هو الوريد ، والقول فيه كالقول في : " وحبّ الحصيد " . ثم أخبر سبحانه وتعالى أنه مع علمه بالإنسان وقربه منه قد وكل به ملكين يحفظان عليه أقواله إلزاما للحجة عليه ، وتحقيقا لمعنى العدل ، فقال تعالى :
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
.
هامش
( 1 ) الوسيط ( 4 / 165 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 44 ) . ( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 76 ) . ( 4 ) جاء في اللسان ( مادة : علب ) : العلباء - ممدود - : عصب العنق . قال الأزهري : الغليظ خاصة ، وهما علباوان يمينا وشمالا بينهما منبت العنق . ( 5 ) في الأصل : العلياويين العلياوان العصبتان الصفروان . والتصويب من ب .