استغفر منها لم يكتب عليه شيء ، وإن لم يستغفر كتب عليه سيئة واحدة » « 1 » .
فصل
اختلفوا هل يكتبان عليه جميع أقواله وأفعاله ؟ فذهب قوم إلى أنهم يكتبون جميع ما يصدر منه ؛ قال مجاهد : حتى أنينه في مرضه « 2 » .
وقال عكرمة : لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يوزر فيه « 3 » .
وقال الضحاك : مجلسهما على الحنك « 4 » .
وكان الحسن يعجبه أن ينظف [ عنفقته ] « 5 » .
فصل
وفي هذه الآية ما يزجر المكلف عن إطلاق لسانه فيما لا يعنيه .
ويروى أن عليا رضي اللّه عنه « 6 » سمع رجلا يشتم رجلا ، فقال له : يا هذا إنك تملي على كاتبيك كتابا إلى ربك ، فانظر على من تمل وإلى من تكتب .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( 8 / 247 ، ح 7971 ) ، قال الهيثمي ( 10 / 208 ) : فيه جعفر بن الزبير ، وهو كذاب . والبيهقي في شعب الإيمان ( 5 / 390 ، ح 7049 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 443 ح 10830 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 596 ) وعزاه لابن المنذر .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 11 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 12 ) .
( 5 ) ذكره القرطبي ( 17 / 10 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : عنفته . والتصويب من ب ، وتفسير القرطبي .
( 6 ) في ب : عليه السّلام .