وعظائمها ، فقال تعالى :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها
بناء عجيبا متناسبا ، لا يفتقر إلى علاقة ولا دعامة ،
وَزَيَّنَّاها
بالشمس والقمر والنجوم ،
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
صدوع وشقوق . فإن [ في ] « 1 » ذلك أثر القدرة الباهرة والحكمة البالغة .
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
بسطناها
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
جبالا ثوابت ، وأنشدوا :
رسا أصله تحت الثّرى وسما به * إلى النجم فرع لا ينال طويل « 2 »
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
أي : من كل نوع حسن يبهج الناظر إليه .
تقول : أبهجني هذا الأمر ؛ إذا سرّك .
قوله تعالى :
تَبْصِرَةً وَذِكْرى
مفعول له « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : أي فعلنا ذلك ليبصر به ويدل على القدرة .
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
قال قتادة : تائب إلى ربه « 5 » .
وقال السدي : مخلص « 6 » .
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
يعني : المطر
مُبارَكاً
كثير الخير والبركة ،
فَأَنْبَتْنا بِهِ
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) البيت للسمو أل بن عادياء ، وهو في : الماوردي ( 5 / 342 ) ، والمستطرف ( 1 / 292 ) ، وديوان الحماسة ( 1 / 29 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 241 ) ، والدر المصون ( 6 / 175 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 43 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 26 / 152 ) بلفظ : مقبل بقلبه إلى اللّه . وذكره الماوردي ( 5 / 342 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 342 ) .