وقيل :
قَدْ عَلِمْنا
أي : لقد علمنا ، فحذف اللام ؛ كقوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 1 » [ الشمس : 9 ] .
وقال أهل الكوفة : جوابه :
بَلْ عَجِبُوا
وهو مفسر في " ص " « 2 » إلى قوله تعالى :
شَيْءٌ عَجِيبٌ ،
أي : معجب « 3 » .
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
فيه إضمار ، تقديره : نبعث ، فحذفه لدلالة الكلام عليه .
ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
رد إلى الحياة بعيد غير كائن .
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
أي : ما تأكله من لحومهم وعظامهم وأشعارهم وتشرب من دمائهم .
وقال قتادة : قد علمنا من يموت منهم « 4 » .
وَعِنْدَنا
بذلك وبغيره
كِتابٌ حَفِيظٌ
محفوظ من التبديل والتغيير ، أو حافظ لأسمائهم وعدتهم ، وهو اللوح المحفوظ .
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
وقرأ عاصم الجحدري : " لما " بكسر اللام وتخفيف الميم « 5 » ، أي : عند مجيئه إياهم .
قال ابن جني « 6 » : هو كقولهم : أعطيته ما سأل لطلبته ، أي : عند طلبته ومع طلبته ، وكذلك في التاريخ : لخمس خلون ، أي : عند خمس خلون ، أو مع خمس
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 8 / 5 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 4 .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 8 / 6 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 26 / 149 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 340 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 8 / 121 ) ، والدر المصون ( 6 / 175 ) .
( 6 ) المحتسب ( 2 / 282 ) .