تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا * إذا خالفونا عند ذكر المكارم
وإنا رؤوس الناس من كل معشر * وأن ليس في أرض الحجاز [ كدارم ] « 1 »
فأجابه حسان بن ثابت بأبيات منها :
فلا تجعلوا للّه ندا [ وأسلموا ] « 2 » * ولا تفخروا عند النبي بدارم
وإلا وربّ البيت مالت أكفّنا * على هامكم بالمرهفات الصّوارم « 3 »
فقام الأقرع بن حابس فقال : ما أدري ما هذا ! تكلم خطيبنا فكان خطيبكم أحسن قولا ، وتكلم شاعرنا فكان شاعركم أشعر ، ثم دنا فأسلم ، فأعطاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكساهم ، وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت هذه الآية « 4 » . ويروى : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
فقال : هم الجفاة من بني تميم ، لولا أنهم من أشد الناس قتالا للأعور الدّجّال لدعوت اللّه عليهم أن يهلكهم « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : كدام . والتصويب من ب . ( 2 ) في الأصل : واسموا . والتصويب من ب . ( 3 ) انظر : ديوان حسان ( ص : 227 ) . وانظر : الأبيات السابقة في : البحر ( 8 / 106 - 107 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 404 - 406 ) ، والبغوي في تفسيره ( 4 / 211 ) مختصرا . وانظر : سيرة ابن هشام ( 5 / 251 ) وما بعدها ، والبداية والنهاية ( 5 / 41 ) وما بعدها ، وتاريخ الطبري ( 2 / 188 ) وما بعدها . ( 5 ) ذكره ابن حجر في الإصابة ( 3 / 67 ح 3176 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 553 ) وعزاه لابن منده وابن مردويه من طريق يعلى بن الأشدق عن سعد بن عبد اللّه .