وقال الحسن : الصفرة « 1 » .
وقال سعيد بن جبير : أثر السهر « 2 » .
وقال الأوزاعي : بلغني أنه ما حملت جباههم من الأرض « 3 » .
وقيل : السّمة التي تحدث في جبهة الساجد من كثرة السجود ، يدل على ذلك قوله تعالى :
مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
.
وكان كل واحد من العليّين : أبي الخلفاء علي بن عبد اللّه بن العباس ، وزين العابدين علي بن الحسين بن علي ، يسمى ذا الثّفنات « 4 » ؛ لأن كثرة سجودهما أثّر في جبهة كل واحد منهما أثرا يشبه ثفنات البعير .
القول الثاني : أن هذه السّيما في الآخرة .
قال عطية العوفي : هو نور يظهر على وجوههم يوم القيامة « 5 » . ونحوه عن الزهري « 6 » .
وقيل : هو نعتهم يوم القيامة غرّا محجّلين من أثر الوضوء « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 111 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 447 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 446 ) .
( 4 ) الثّفنة من البعير والناقة : هو ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ ؛ كالركبتين وغيرهما ( اللسان ، مادة : ثفن ) .
( 5 ) أخرج نحوه الطبري ( 26 / 110 ) . وذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 323 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 7 / 542 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 447 ) .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج ( 5 / 29 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 447 ) حكاية عن الزجاج .