حيزه : الخبر . أو تقول : " محمد " : خبر مبتدأ محذوف « 1 » ، أي : هو محمد . أي : الرسول الذي أرسله هو محمد .
وقرأ الشعبي وأبو رجاء وأبو المتوكل وعاصم [ الجحدري ] « 2 » : " محمدا رسول اللّه " بالنصب فيهما « 3 » . على معنى : ألزموا أو اتبعوا محمدا رسول اللّه .
قال ابن عباس : شهد له بالرسالة « 4 » .
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
وقرأت لأبي حاتم عن يعقوب : " أشدّاء " بضم الشين .
قال الزجاج « 5 » : أشدّاء : جمع شديد ، والأصل : أشدداء ، نحو قولك : نصيب وأنصباء ، ولكن الدّالين تحرّكتا فأدغمت الأولى في الثانية .
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
جمع رحيم . والمعنى : أنهم شداد صعاب على الكفار متراحمون فيما بينهم .
قال الحسن « 6 » : [ بلغ ] « 7 » من تشددهم على الكفار : أنهم كانوا [ يتحرزون ] « 8 » من ثيابهم أن تلزق بثيابهم ، ومن أبدانهم أن تمسّ أبدانهم ؛ وبلغ من ترحمهم فيما
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 239 ) ، والدر المصون ( 6 / 165 - 166 ) .
( 2 ) في الأصل : والجحدري . والصواب ما أثبتناه . وانظر : زاد المسير ( 7 / 445 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 445 ) ، والدر المصون ( 6 / 166 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 146 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 445 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 28 ) .
( 6 ) ذكر قول الحسن ؛ الزمخشري في الكشاف ( 4 / 348 ) .
( 7 ) في الأصل : أبلغ . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 8 ) في الأصل : يتحرزن . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .