فَآزَرَهُ
وقرأ ابن عامر : " فأزره " بقصر الهمزة « 1 » . والمعنى : فأزره الصغار الكبار وقوّاه ولحق به .
فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى
الجميع
عَلى سُوقِهِ
جمع ساق . أي : قام على أصوله .
وهذا مثل لاستحكام الإسلام وقواة أهله واشتداد بعضهم ببعض ، واستفحال أمرهم وسلطانهم بعد أن ظهر ضعيفا كالطاقة من الزرع .
قال قتادة : في الإنجيل مكتوب : سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر « 2 » .
وقال ابن عباس : المراد ب " الزرع " : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
" أَخْرَجَ شَطْأَهُ " :
[ أبو بكر ] « 3 » ، " فآزره " بعمر ، " فاستغلظ " بعثمان ،
" فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ "
بعلي بن أبي طالب ،
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
يعني : المؤمنين ،
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
وهو [ قول عمر ] « 4 » لأهل مكة : لا يعبد اللّه تعالى سرا بعد اليوم « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 410 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 674 - 675 ) ، والكشف ( 2 / 282 ) ، والنشر ( 2 / 375 ) ، والإتحاف ( ص : 397 ) ، والسبعة ( ص : 605 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 114 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 543 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 449 ) .
( 4 ) في الأصل : قوله . والتصويب والزيادة من زاد المسير ( 7 / 449 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 449 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 7 / 544 ) وعزاه لابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : " كزرع " قال : أصل الزرع :
عبد المطلب ،" أَخْرَجَ شَطْأَهُ " :محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، " فآزره " بأبي بكر ، " فاستغلظ " بعمر ، " فاستوى " بعثمان ،" عَلى سُوقِهِ "بعليّ ،" لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ " .