تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أو صلح الحديبية ، في قول مجاهد والزهري وابن إسحاق « 1 » . وقد سبق معنى إظهار هذا الدين على الدين كله في براءة « 2 » . قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
قال الحسن : شهيدا على نفسه أنه يظهر دينك « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : المعنى : وكفى باللّه شهيدا أن [ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 5 » رسول اللّه . والأول أوجه .

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 29 ]

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 ) قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
مبتدأ وخبر . أو تقول : " محمد " : مبتدأ ، " رسول اللّه " : عطف عليه عطف بيان ،
وَالَّذِينَ مَعَهُ
: عطف عليه ،
أَشِدَّاءُ
وما في
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 603 ) ، والطبري ( 26 / 108 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 538 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن مجاهد . ( 2 ) عند الآية رقم : 33 . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 109 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 254 ) . ( 5 ) زيادة من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .