بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه [ وعانقه ] « 1 » .
ثم وصفهم بكثرة الصلاة فقال :
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ،
ثم وصفهم بالإخلاص فقال :
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
وهذا عام في الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين عند جمهور المفسرين .
وروي عن الحسن أنه قال :
" وَالَّذِينَ مَعَهُ " :
أبو بكر ،
" أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ " :
عمر ،
" رُحَماءُ بَيْنَهُمْ " :
عثمان ،
" تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً " :
علي بن أبي طالب ،
" يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً " :
طلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة « 2 » .
قوله تعالى :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
اختلف العلماء هل هذه السّيما في الدنيا أم في الآخرة ؟ على قولين :
أحدهما : في الدنيا .
قال ابن عباس : هو السمت الحسن « 3 » .
وقال مجاهد : الخشوع والوقار والتواضع « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وعنانقه . والتصويب من الكشاف ( 4 / 348 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 446 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 110 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3301 ) ، والبيهقي ( 2 / 286 ح 3370 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 541 - 542 ) وعزاه لمحمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 26 / 111 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 56 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 542 ) وعزاه لابن المبارك وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر .