المسلمين بالمدينة ، فكفهم اللّه تعالى عن ذلك « 1 » .
وقيل : همّت أيضا أسد وغطفان باغتيال عيال المسلمين « 2 » .
وقيل : فكفّ أيدي أهل خيبر وأيدي حلفائهم من أسد وغطفان ، وكانوا أرادوا نصرتهم ، فقذف اللّه في قلوبهم الرعب فانهزموا ، على قول ابن عباس « 3 » .
" فكفّ
أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ " :
أهل مكة .
وَلِتَكُونَ
هذه الكفة
آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
عبرة لهم ، يعرفون بها نعمة اللّه عليهم وحياطته لهم ونصره إياهم .
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
بصيرة ويقينا في الإسلام وثباتا عليه .
قوله تعالى :
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
أي : ووعدكم أخرى ، أو هو معطوف على " هذه " ، أي : فجعل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى ، أو هو منصوب بفعل مضمر يفسره ما بعده ، وهو
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
« 4 » .
قال قتادة : فتح مكة « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 90 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 525 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 435 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 317 ) بلا نسبة ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 525 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج .
( 4 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 163 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 26 / 92 ) ورجحه . وذكره الماوردي ( 5 / 318 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 526 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير .