تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقيل : فتح مكة « 1 » . والصحيح : الأول . فإن فتح خيبر كان عقيب انصرافهم من الحديبية ، وكانت خيبر ذات عقار وأموال ، فاقتسموها واتسعوا بها ، فذلك قوله تعالى : و
مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
.

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 20 إلى 24 ]

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) قوله تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
وهو ما سيفتح عليهم إلى يوم [ القيامة ] « 2 » .
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
الإشارة إلى خيبر ، في قول الأكثرين . وقال ابن عباس في رواية عنه : هو صلح الحديبية « 3 » .
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
قال قتادة : هم اليهود ، كانوا هموا أن يغتالوا عيال
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 316 ) . ( 2 ) زيادة على الأصل . وانظر : زاد المسير ( 7 / 435 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 89 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 317 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 435 ) .