الآخرة : عذاب النار .
وكذلك فعل اللّه تعالى بأعدائهما من الرافضة الذين ينكرون إمامتهما ولا يرون طاعتهما ، جعل العار شعارهم ، والذلّ دثارهم ، والنار مثواهم ودارهم ، فما أحقهم بإنشاد ما قيل في غيرهم :
فلو نظر الغراب إلى تميم * وما فيها من السّوءات شابا « 1 »
اللهم فاحرسنا من عرض نفاقهم كما عافيتنا من مرض نفاقهم .
قال ابن عباس : لما نزلت هذه الآية قال أهل الزمانة : فكيف بنا يا رسول اللّه ؟
فأنزل اللّه تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ . .
. الآية « 2 » .
قرأ نافع وابن عامر : " ندخله جنات . . . نعذّبه " بالنون فيهما . وقرأ الباقون بالياء فيهما « 3 » . ووجههما ظاهر .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 )
قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
وهي البيعة التي تقدم ذكرها بالحديبية .
هامش
( 1 ) البيت للعباس بن يزيد الكندي . وهو في : الأغاني ( 8 / 25 ) ، وصبح الأعشى ( 2 / 208 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 16 / 273 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 409 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 674 ) ، والكشف ( 1 / 380 ) ، والنشر ( 2 / 248 ) ، والإتحاف ( ص : 396 ) ، والسبعة ( ص : 604 ) .