تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعفا عنهم وخلى سبيلهم ، وقد كانوا رموا عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجارة والنبل . فنزلت هذه الآية « 1 » . وبطن مكة : الحديبية ؛ لأن بعضها مضاف إلى الحرم . قاله أنس بن مالك « 2 » . وقال السدي : هو وادي مكة « 3 » . وقيل : التنعيم « 4 » .
" مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ "
أي : بهم .
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
قرأ أبو عمرو : " يعملون " بالياء ، على معنى : بما يعمل الكفار من الصد والكفر وغيرهما . وقرأ باقي القراء العشرة : " تعملون " بالتاء « 5 » ، على الخطاب للجميع ، لتقدم ذكرهم في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
.

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 94 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 318 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 438 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 438 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 438 ) حكاية عن أبي سليمان الدمشقي . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 410 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 674 ) ، والكشف ( 2 / 282 ) ، والنشر ( 2 / 375 ) ، والإتحاف ( ص : 396 ) ، والسبعة ( ص : 604 ) .