وبهذه الآية سمّيت بيعة الرضوان .
قال سلمة بن الأكوع : بينا نحن قائلون زمن الحديبية ، نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيها الناس ! البيعة البيعة ، فصرنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو تحت شجرة [ سمرة ] « 1 » ، فبايعناه « 2 » .
وقال عبد اللّه بن مغفل « 3 » : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشجرة يبايع الناس ، وإني لأرفع أغصانها عن رأسه « 4 » .
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ
من الصدق والوفاء والصبر عند اللقاء
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ
جازاهم على ذلك في العاجل
فَتْحاً قَرِيباً
وهو فتح خيبر ، في قول قتادة والأكثرين « 5 » .
وفتح هجر ، في قول الحسن « 6 » .
هامش
( 1 ) زيادة من المصادر التالية .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 386 ح 36852 ) ، والطبري ( 26 / 86 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3300 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 521 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 3 ) عبد اللّه بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذويب المزني ، أبو سعيد ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة ، وهو من أصحاب الشجرة ، مات بالبصرة سنة ستين ( تهذيب التهذيب 6 / 38 ، والتقريب ص : 325 ) .
( 4 ) أخرج نحوه الطبري ( 26 / 94 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 434 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 26 / 88 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 524 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ومن طريق آخر عن الشعبي ، وعزاه لعبد بن حميد .
( 6 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 342 ) .