وقوله تعالى :
أَوْ يُسْلِمُونَ
عطف على قوله : " تقاتلونهم " « 1 » ، على معنى :
حتى يكون أحد الأمرين : المقاتلة أو الإسلام .
وفي حرف أبيّ بن كعب : " أو يسلموا " بغير نون « 2 » ، على معنى : إلى أن يسلموا ، كقول امرئ القيس :
. . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . أو تموت فتعذرا « 3 »
فصل
وفي هذه الآية حجة بالغة على صحة إمامة سيدي قريش : أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ؛ لأن الصدّيق رضي اللّه عنه هو الذي دعا إلى قتال بني حنيفة ، وعمر رضي اللّه عنه هو الذي دعا إلى قتال فارس والروم .
فَإِنْ تُطِيعُوا
قال ابن جريج : إن تطيعوا أبا بكر وعمر « 4 » .
يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً
وهو الثناء في الدنيا والغنيمة والظهور على الأعداء .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن طاعتهما
كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ
عن طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسير معه إلى الحديبية
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
وهو في الدنيا : الخزي والعار ، وفي
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 238 ) ، والدر المصون ( 6 / 162 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 94 ) ، والدر المصون ( 6 / 162 ) .
( 3 ) جزء من بيت لامرئ القيس . وهو :فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذراانظر : ديوانه ( ص : 66 ) ، والكتاب ( 1 / 427 ) ، والمقتضب ( 2 / 28 ) ، والخصائص ( 1 / 236 ) ، وابن يعيش ( 7 / 22 ) ، والخزانة ( 3 / 601 ) ، والأشموني ( 3 / 295 ) ، والبحر ( 8 / 94 ) ، والدر المصون ( 6 / 162 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 432 ) .