تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
على خلاف ما أنتم عليه راغبين في الإيمان والعمل الصالح . قال مجاهد : يستبدل من سائر الناس قوما غيركم « 1 » . قيل : هم الأنصار . وقيل : الفرس . قال أبو هريرة : « لما نزلت :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
كان سلمان إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ! من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخذ سلمان وقال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا « 2 » بالثريا لتناوله رجال من فارس » « 3 » . وقيل : هم الملائكة . قال الزجاج « 4 » : هو في اللغة - على ما أتوهّم - فيه بعد ؛ لأنه لا يقال للملائكة قوم ، إنما يقال قوم للآدميين . وقيل : إن تولى أهل مكة استبدل اللّه بهم أهل المدينة . والمعنى - واللّه أعلم - : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم أطوع له منكم ، كما قال تعالى :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
[ التحريم : 5 ] إلى
هامش
( 1 ) أخرج مجاهد في تفسيره ( ص : 600 ) قال : يستبدل من يشاء بمن يشاء ، والطبري ( 26 / 67 ) ولفظه : يستبدل قوما غيركم من شاء . ( 2 ) منوطا : أي : معلقا ، يقال : نطت هذا الأمر به أنوطه وقد نيط به فهو منوط ( اللسان ، مادة : نوط ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 384 ح 3261 ) . وأصله عند مسلم ( 4 / 1972 ح 2546 ) ولفظه : لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس ، أو قال : من أبناء فارس حتى يتناوله . ( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 17 ) .