تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقال الزمخشري « 1 » : هو من وترت الرجل ؛ إذا [ قتلت ] « 2 » له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم ، أو حربته . وحقيقته : أفردته من قريبه أو ماله ، من الوتر ، وهو الفرد ؛ فشبّه إضاعة عمل العامل [ وتعطيل ] « 3 » ثوابه بوتر الواتر ، وهو من فصيح الكلام . ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « من فاتته صلاة العصر ، فكأنما وتر أهله وماله » « 4 » ، أي : أفرد عنهما [ قتلا ] « 5 » ونهبا .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 36 إلى 38 ]

إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 ) قوله تعالى :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
قيل : المعنى : لا يسألكم ربكم أموالكم . وقيل : المعنى : ولا يسألكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أموالكم . والأول أظهر .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 332 ) . ( 2 ) في الأصل : قلت . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : تعطيل . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 1 / 203 ح 527 ) ، ومسلم ( 1 / 435 ح 626 ) . ( 5 ) في الأصل : مثلا . والتصويب من الكشاف ( 4 / 332 ) .