قال الماوردي « 1 » : المعنى : لا يسألكم أموالكم إنما يسألكم أمواله . ويفسد هذا المعنى ما بعده .
والصحيح : أن المعنى : لا يسألكم أموالكم كلها ، إنما يطلب منكم ربع عشور أموالكم .
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ
أي : يجهدكم بالسؤال ، والإحفاء : المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء . يقال : أحفاه في المسألة ؛ [ إذا لم يترك شيئا من الإلحاح ] « 2 » ، وأحفى شاربه : استأصله « 3 » .
تَبْخَلُوا
جواب الشرط ،
وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
معطوف عليه « 4 » .
وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو : " ويخرج " بالياء والراء . وقرئ : بالتاء ، " أضغانكم " بالرفع ، لإسناد الفعل إليه « 5 » .
وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن عباس بتاء مضمومة وفتح الراء ، على البناء للمفعول ، " أضغانكم " بالرفع « 6 » .
والضمير في " ويخرج " للّه عز وجل .
ويؤيده قراءة يعقوب في رواية الوليد عنه : " ونخرج " بالنون وضمها « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي ( 5 / 307 ) .
( 2 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 332 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : حفا ) .
( 4 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 158 ) .
( 5 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 395 ) ، وزاد المسير ( 7 / 414 ) .
( 6 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 414 ) ، والدر المصون ( 6 / 158 ) .
( 7 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 414 - 415 ) ، والدر المصون ( 6 / 158 ) .