وقيل : يخرج البخل أضغانكم .
والمعنى : ويخرج ما في قلوبكم من العداوة والحقد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
ها أَنْتُمْ
مذكور في آل عمران « 1 » .
هؤُلاءِ
قال الزمخشري « 2 » : هو موصول ، بمعنى : الذين ، صلته :
تُدْعَوْنَ ،
أي : أنتم [ الذين ] « 3 » تدعون ، أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون .
ثم استأنف وصفهم ، كأنهم قالوا : ما وصفنا ؟ فقيل : تدعون
لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي : في الجهاد . وقيل : الزكاة ، كأنه قيل : الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء [ واضطغنتم ] « 4 » أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر ،
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ
بالنفقة في سبيل اللّه
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
لا يعود ضرر بخله إلا عليه . يقال : بخلت عليه وعنه .
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ
عنكم وعن أموالكم
وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
إليه .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
قال قتادة : عن طاعته « 5 » .
وقال مجاهد : عن كتابه « 6 » .
وقال الكلبي : عن الصدقة « 7 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 66 .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 333 ) .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : واصطعتم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 26 / 66 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 307 ) عن قتادة .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 307 ) .