تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 16 إلى 19 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
يعني : المنافقين كانوا يحضرون مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويسمعون خطبته وحديثه ولا يعون ما يقول ، ولا يلقون له بالا ؛ تهاونا منهم به . فإن قيل : " من " في قوله : " ومنهم " ما هي ؟ قلت : " من " التي للتبعيض ، أي : ومن الكفار . وقد تقدم ذكرهم في مواضع من أول السورة إلى هاهنا . أو يكون المعنى : ومن هؤلاء المحكوم عليهم المخلدون في النار من يستمع إليك . فإن قيل : هلّا قال : ومنهم من يسمع ، ليكون مطابقا لحالهم ، فإنهم كانوا يسمعون ولا يستمعون ؟ قلت : أراد تحقيق نفاقهم وأنهم كانوا يوهمون المسلمين أنهم يشاركونهم في استماع قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والإصغاء إلى ما يقوله .
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
من أصحابك جريا