مَناسِكَنا
[ البقرة : 128 ] ، وأشرنا إلى تعليل ما قرؤوا به .
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
يريدون : إبليس وقابيل ؛ لأن إبليس سنّ الكفر ، وقابيل سنّ القتل بغير حق .
وقيل : أرادوا دعاة الضلالة من الجن والإنس .
والمعنى : أرناهما ومكنّا منهما .
نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا
في النار
لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
أي : في الدرك الأسفل من النار . سألوا ذلك حنقا عليهم حيث كانوا السبب في إضلالهم .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 32 ]
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
قال الزمخشري « 1 » : " ثم " لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة . وفضلها عليها ؛ لأن الاستقامة لها الشأن كله .
ونحوه قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[ الحجرات : 15 ] . والمعنى : ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته .
قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : ثم استقاموا على أن اللّه ربهم وحده « 2 » .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 204 ) .
( 2 ) أخرج الطبري في تفسيره ( 24 / 114 ) عن أبي بكر الصديق في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُواقال : هم الذين لم يشركوا باللّه شيئا . وذكره الماوردي ( 5 / 179 ) .