الذين نتولاكم في الدنيا ونحبكم لما نرى من أعمالكم الصالحة ، ونحن الذين نتولاكم اليوم إلى أن تدخلوا الجنة .
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
قال مقاتل « 1 » : ما تتمنّون .
وقال غيره : ما تدعون أنه لكم فهو مملوك لكم بحكم ربكم « 2 » .
نُزُلًا
نصب على الحال من الموصول أو من الضمير الموصول المحذوف « 3 » .
أي : ما تدعونه نزلا ، والنّزل : رزق النزيل ، وهو الضيف . وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
هذا عام في كل من اتّصف بهذه الأوصاف الثلاثة ، ويدخل في عموم ذلك ما قاله المفسرون .
وقد روى جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنها نزلت في المؤذّنين . وهو قول
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 167 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 180 ) من قول ابن عيسى .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 222 ) ، والدر المصون ( 6 / 67 ) .