قوله تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
أي : [ وسببنا ] « 1 » لمشركي مكة أخدانا من الشياطين ، كما قال تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ الزخرف : 36 ] .
فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
قال الكلبي : ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وهو قولهم لهم : لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ،
وَما خَلْفَهُمْ
من أمر الدنيا ، فزينوا لهم اللذات « 2 » .
وقيل : بالعكس « 3 » .
وقيل : ما بين أيديهم ما فعلوه ، وما خلفهم ما عزموا على فعله « 4 » .
وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
يعني : كلمة العذاب
فِي أُمَمٍ
أي : في جملة أمم .
وموضع " في أمم " من الإعراب : النصب على الحال من الضمير في " عليهم " « 5 » ، أي : حقّ عليهم القول كائنين في جملة أمم .
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
يريد : الذين قيض لهم القرناء والأمم .
هامش
( 1 ) في الأصل : وسنينا . والمثبت من زاد المسير ( 7 / 252 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 252 ) بلا نسبة .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 111 ) عن السدي . وذكره الماوردي ( 5 / 178 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 252 ) .
( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 64 ) .