فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً
قال ابن عباس : يوم بدر « 1 » .
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
في الدنيا وفي الآخرة .
قوله تعالى :
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ
فيه الوجهان المذكوران في إعراب :
" وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ " .
ويجوز فيه وجه ثالث وهو : أن يكون " النار " : ابتداء ، و
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
: خبرا « 2 » ، ويكون الوقف على قوله تعالى :
أَعْداءِ اللَّهِ
.
وقيل : ذلك إشارة إلى الأسوأ ، ويجب أن يكون التقدير : أسوأ جزاء الذي كانوا يعملون ، حتى تستقيم هذه الإشارة ، و " النار " عطف بيان للإشارة ، أو خبر مبتدأ محذوف « 3 » .
قوله تعالى :
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
قال الزجاج « 4 » : النار هي الدار ، كما تقول :
لك في هذه الدار دار السرور ، وأنت تعني الدار بعينها . قال الشاعر :
أخور غائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النّوفل الزّفر « 5 »
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي : يقولون يوم القيامة
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
.
وقد ذكر اختلاف القراء في " أرنا " في سورة البقرة في قوله تعالى :
وَأَرِنا
هامش
وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 321 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 203 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 222 ) ، والدر المصون ( 6 / 65 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 385 ) .
( 5 ) البيت لأعشى باهلة ، يرثي أخاه المنتشر بن وهب . وهو في : اللسان ( مادة : زفر ، قفر ، نفل ) ، والقرطبي ( 16 / 299 ) ، وزاد المسير ( 1 / 434 ، 7 / 253 ) .