ويؤيد هذا القول : ما أخرجه الترمذي من حديث أنس رضي اللّه عنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
قال : قد قال الناس ثم كفر أكثرهم ، فمن مات عليها فهو [ ممن ] « 1 » استقام » « 2 » .
وقال ابن عباس : استقاموا على أداء الفرائض « 3 » .
وقال قتادة : استقاموا على الطاعة « 4 » .
وقال السدي : استقاموا على الإخلاص والعمل إلى الموت « 5 » .
أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه في كتاب الزهد بإسناده عن الزهري : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال وهو يخطب الناس على المنبر :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
قال : استقاموا على الطريقة واللّه بطاعته ثم لم يروغوا روغان الثعالب « 6 » .
وقال سفيان بن عبد اللّه الثقفي : يا رسول اللّه ! أخبرني بأمر أعتصم به ؟ قال :
قل : ربي اللّه ثم استقم « 7 » .
وقال قتادة : كان الحسن إذا تلا هذه الآية بكى وقال : اللهم أنت ربنا فارزقنا
هامش
( 1 ) في الأصل : مؤمن من . والتصويب من الترمذي ( 5 / 376 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 376 ح 3250 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 115 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 322 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 115 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 179 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 179 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 254 ) .
( 6 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 144 ) .
( 7 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 607 ح 2410 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1314 ح 3972 ) ، وأحمد ( 3 / 413 ) .