وقال غيره « 1 » : يقال : تعسه اللّه وأتعسه ، ونقيض تعسا له : لعا له .
قال الأعشى يصف ناقة :
بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتّعس [ أدنى لها من أن ] « 2 » أقول لعا « 3 »
يريد : العثور والانحطاط أقرب لها من [ الانتعاش ] « 4 » .
واختلفت عبارات المفسرين في ذلك ؛ فقال ابن عباس : بعدا لهم « 5 » .
وقال الضحاك : خيبة لهم « 6 » .
وقال السدي : حزنا لهم « 7 » .
وقال ابن زيد : شقاء لهم « 8 » .
وقال ثعلب : هلاكا لهم « 9 » .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
تعالى من القرآن وما اشتمل عليه من التكاليف
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
.
هامش
( 1 ) هو الزمخشري ، انظر : الكشاف ( 4 / 322 ) .
( 2 ) في الأصل : أو دنى لها من . والتصويب والزيادة من مصادر البيت .
( 3 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 105 ) ، واللسان ( مادة : لوث ، تعس ) ، والبحر ( 8 / 71 ) ، والطبري ( 7 / 112 ) ، والقرطبي ( 6 / 358 ، 16 / 232 ) ، والدر المصون ( 6 / 148 ) ، والمحتسب ( 1 / 141 ) .
( 4 ) في الأصل : الإنعاش . والتصويب من الكشاف ( 4 / 322 ) .
( 5 ) ذكره القرطبي ( 16 / 232 ) ، والبغوي ( 4 / 180 ) .
( 6 ) ذكره القرطبي ( 16 / 232 ) ، والبغوي ( 4 / 180 ) .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 295 ) وفيه : خزيا لهم ، والقرطبي ( 16 / 232 ) .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 26 / 45 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 295 ) .
( 9 ) ذكره الماوردي ( 5 / 295 ) .