تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ومنه قول الأعشى :
وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا « 1 »
وقيل : المعنى : حتى تضع أوزار المشركين بأن يسلموا ويوحدوا اللّه تعالى . والأول أصح . قوله تعالى :
ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ
قال الزجاج « 2 » : " ذلك " في موضع رفع . المعنى : الأمر ذلك . ويجوز أن يكون نصبا ، على معنى : افعلوا ذلك . ولو يشاء اللّه لانتصر منهم فكفاكم أمرهم بغير قتال ، ولكن شرع القتال وأمركم به
لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
فيجزي المؤمنين بالمثوبة ويجزي الكافرين بالعقوبة .
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قرأ أبو عمرو وحفص والمفضل عن عاصم ويعقوب : " قتلوا " بضم القاف وكسر التاء من غير ألف . وقرأ باقي القراء العشرة : " قاتلوا " « 3 » . والأولى اختيار [ أبي ] « 4 » حاتم . ومثل أبي عمرو قرأ الحسن ، إلا أنه شدد التاء « 5 » .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 71 ) ، واللسان ( مادة : وزر ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 244 ) ، والقرطبي ( 16 / 229 ) ، والبحر ( 8 / 75 ) ، والدر المصون ( 6 / 147 ) ، وزاد المسير ( 7 / 397 ) ، وروح المعاني ( 26 / 41 ) ، وغريب القرآن ( ص : 409 ) ، والماوردي ( 5 / 293 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 7 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 402 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 666 ) ، والكشف ( 2 / 276 ) ، والنشر ( 2 / 374 ) ، والإتحاف ( ص : 393 ) ، والسبعة ( ص : 600 ) . ( 4 ) في الأصل : أبو . وهو لحن . ( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 8 / 76 ) ، والدر المصون ( 6 / 147 ) .