وقرأ عاصم الجحدري : " قتلوا " بفتح القاف والتاء والتخفيف « 1 » .
فالقراءة الأولى وقراءة الحسن يراد بهما الشهداء ، وقراءة الأكثرين اختيار أبي عبيد ، والثالث بمعنى : قتلوا المشركين في سبيل اللّه .
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
كما أضل أعمال الكفار .
قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت يوم أحد ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الشعب ، وقد فشت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون : اعل هبل « 2 » .
وقد ذكرنا ما قال الكفار ، وما ذا أجابهم المسلمون في ذلك اليوم في سورة آل عمران « 3 » .
سَيَهْدِيهِمْ
قال ابن عباس : إلى أرشد الأمور « 4 » .
وقيل : إلى محاجّة منكر ونكير « 5 » .
وقيل : إلى طريق الجنة « 6 » .
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ
وقرأت لأبي عمرو [ من ] « 7 » رواية عبد اللّه بن عمر الزهري عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري النحوي عنه : " ويدخلهم " بالجزم ؛ لتوالي
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 8 / 76 ) ، والدر المصون ( 6 / 147 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 44 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 461 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم .
( 3 ) عند الآية رقم : 143 .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 121 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 398 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 294 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 398 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) زيادة على الأصل .