وَذلِكُمْ
: مبتدأ ،
ظَنُّكُمُ
: خبره ،
الَّذِي ظَنَنْتُمْ
: صفة الخبر ،
أَرْداكُمْ
: خبر بعد خبر « 1 » .
ويجوز أن يكون " ذلكم " : مبتدأ ، " ظنكم " : بدل منه ، " أرادكم " : خبره « 2 » .
ومعنى : " أرادكم " : أهلككم .
فَإِنْ يَصْبِرُوا
يعني : على العذاب
فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
يريد : لا ينفعهم صبرهم ،
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا
يسألوا العتبى ، وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه ،
فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
المجابين إلى ما طلبوا من الرضا ، تقول : استعتبت فلانا ؛ إذا طلبت منه أن يعتب ، أي : يرضى . وأعتبني فلان ؛ إذا أرضاك بعد إسخاطه إياك « 3 » .
وقرأ الحسن البصري : " وإن يستعتبوا " بضم الياء ، على البناء للمفعول « 4 » .
فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
أي : لا سبيل لهم إلى ذلك ؛ لأنهم غير قادرين عليه .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 25 إلى 29 ]
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 )
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 221 ) ، والدر المصون ( 6 / 63 - 64 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : عتب ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 473 ) ، والدر المصون ( 6 / 64 ) .