وقال قتادة : من أهل نينوى « 1 » .
قال ابن عباس : كانوا سبعة نفر من جن نصيبين ، فجعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رسلا إلى قومهم « 2 » .
فصل
النّفر : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، والجمع : أنفار « 3 » .
وفي حديث أبي ذر : « حين قدم مكة ينظر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسمع امرأتين يدعوان إسافا ونائلة ، فقال : أنكحوا إحداهما الأخرى ، فقالتا : لو كان هاهنا أحد من أنفارنا » « 4 » .
وقرئ : " وإذ صرّفنا " بالتشديد « 5 » ، " يستمعون " : يقصدون سماع القرآن ، وفي هذا إيذان بأنهم قوم هداهم اللّه تعالى وألهمهم قصد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لاستماع القرآن .
فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا
الضمير للقرآن . ويجوز أن يكون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ويؤيده قراءة ابن الزبير :
فَلَمَّا قُضِيَ
بفتح القاف والضاد « 6 » ، أي : فلما فرغ وأتمّ قراءته
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
مخوفين داعين إلى الهدي بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى
قال عطاء : كان دين
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 31 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 286 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 31 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 256 ح 11660 ) وفيه : تسعة نفر .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : نفر ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1921 ح 2473 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 66 ) ، والدر المصون ( 6 / 144 ) .
( 6 ) وقرأ الجمهور : " قضي " . وانظر قراءة ابن الزبير في : البحر المحيط ( 8 / 67 ) ، والدر المصون ( 6 / 144 ) .