تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 33 إلى 35 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 34 ) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ( 35 ) قوله تعالى :
وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
أي : لم يضعف عن إبداعهن ولم يعجز عن اختراعهن . قال الزجاج وغيره « 1 » : يقال : عيي فلان بأمره ؛ إذا لم يهتد له ولم يقدر عليه ، وأعييت : إذا تعبت « 2 » .
بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
قال أبو عبيدة والأخفش « 3 » : الباء زائدة مؤكدة . وقرأت على الشيخين أبي البقاء وأبي عمرو الياسري : " يقدر " بالياء من غير ألف « 4 » ، جعله فعلا مضارعا ، وهي قراءة جماعة ، منهم : الأعرج ، وعاصم الجحدري . واختارها أبو حاتم ؛ لأن دخول الباء في خبر " أن " يصح ، لا يقال : ظننت أن زيدا بقائم ، وساغ دخولها هاهنا في خبر " أن " ؛ لاشتمال النفي أول الآية ،
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 43 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : عيا ) . ( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 213 ) ، ومعاني الأخفش ( ص : 286 ) . ( 4 ) انظر : النشر ( 2 / 355 - 356 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 392 ) .