على " أن " وما في خبرها .
قال الزجاج « 1 » : لو قلت ما ظننت أن زيدا بقائم جاز .
ويؤيد قراءة العامة قراءة ابن مسعود : " قادر " بغير باء « 2 » ، على تقدير القدرة .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ
فيه إضمار ، فيقال لهم : أليس هذا بالحق ، وهذا المضمر هو ناصب الظرف ، و " هذا " إشارة إلى العذاب ، بدليل قوله تعالى :
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
.
قوله تعالى :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
أي : أولوا الجد والثبات والحزم في الأمور .
واختلفوا في " من " هاهنا ؛ فقال ابن الأنباري : دخلت " من " للتجنيس لا للتبعيض ، كما تقول : لبست الثياب من [ الخزّ ] « 3 » ، والجباب من [ القزّ ] « 4 » .
فعلى هذا القول يكون قوله :
" أُولُوا الْعَزْمِ "
صفة للرسل كلهم . وإلى هذا ذهب ابن زيد قال : لم يبعث اللّه تعالى رسولا إلا كان من أولي العزم « 5 » .
والأظهر عند أكثر المفسرين : أنها للتبعيض .
ثم اختلفت عباراتهم في ذلك ؛ فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي في آخرين :
" أُولُوا الْعَزْمِ " :
نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات اللّه
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 447 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : القرطبي ( 16 / 219 ) .
( 3 ) في الأصل : الحر . والمثبت من زاد المسير ( 7 / 392 ) .
( 4 ) انظر قول الأنباري في : زاد المسير ( 7 / 392 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : القر . والمثبت من زاد المسير .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 26 / 37 ) .