تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أولئك الجن اليهودية ، ولذلك قالوا :
" مِنْ بَعْدِ مُوسى "
« 1 » .
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
يعنون : محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وهذا يدل على أن اللّه تعالى أرسله إلى الجن والإنس . وقد ذكرناه في سورة الأنعام .
وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
قيل : " من " هاهنا صلة . وقيل : للتبعيض ، نظرا إلى أن بعض الذنوب وهو ما كان من مظالم العباد يتوقف على رضى الخصم .
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
وهو عذاب النار . قال ابن عباس : فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن ، فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فوافوه بالبطحاء ، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم « 2 » . فصل اختلف العلماء في حكم مؤمني الجن ؛ فذهب جماعة ، منهم : الحسن ، وأبو حنيفة ، إلى أنه لا ثواب لهم سوى نجاتهم من النار « 3 » . قال الحسن : ثوابهم أن يجاروا من النار ، ثم يقال لهم : كونوا ترابا مثل البهائم . وذهب جماعة ، منهم : مالك بن أنس ، وابن أبي ليلى ، إلى التسوية بينهم وبين الإنس في الثواب والعقاب ؛ لاستوائهم في التكليف . وهو الصحيح . قال الضحاك : الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 390 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 4 / 316 ) . ( 2 ) ذكره القرطبي ( 16 / 217 ) ، والبغوي ( 4 / 175 ) . ( 3 ) انظر المصدرين السابقين ، وفتح الباري ( 6 / 346 ) . ( 4 ) ذكره القرطبي ( 16 / 218 ) .